يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
425
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقيل : إنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وادع هلال بن عويمر الأسلمي على أن من لجأ إليهم فله من الجوار مثل الذي لهلال « 1 » . وعن ابن عباس : أراد بالقوم الذين بينهم وبينهم ميثاق بني بكر بن زيد مناة ، فأراد بالوصول أي : يدخلون في غيرهم ويلحقون بهم ، وهذا مروي عن الحسن والسدي وابن زيد ، وعكرمة « 2 » ، وقيل : معنى يصلون أي : ينتسبون ، هذا مروي عن أبي عبيدة . قال الحاكم : وأنكر ذلك بعض الفقهاء ؛ لأن النسب لا يوجب حقن الدم ، ولهذا قاتل صلّى اللّه عليه وآله وسلم هو ومن معه من ينتسب إليهم ، والذي يدل على أن الاتصال لصار بمعنى الانتساب قول الأعشى « 3 » : إذا اتصلت قالت لبكر بن وائل * وبكر سبتها والأنوف رواغم « 4 » وقوله تعالى : أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ اختلف في معنى هذا الكلام فقيل : هؤلاء صنف أخر ، أخرجوا من الأخذ والقتل ، وهم قوم حصرت صدورهم أي : ضاقت عن قتال المسلمين ، وعن قتال قومهم ، فهؤلاء لا يتعرض لهم ؛ لأن قد أخرجوا نفوسهم عن المقاتلة وإن كانوا كفارا ، والمعنى قد حصرت صدورهم « 5 » .
--> ( 1 ) الطبرسي ( 5 / 186 - 187 ) ، الكشاف ( 1 / 155 ) ، زاد الكسير ( 2 / 157 ) . ( 2 ) الكشاف ( 1 / 155 ) ، الطبرسي ( 5 / 187 ) . ، زاد المسير ( 2 / 157 - 158 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 2 / 157 ) . ( 4 ) البيت في ديوانه ص ( 81 ) ، تفسير الطبري ( 4 / 199 ) ، والقرطبي ( 5 / 308 ) ، وينظر زاد المسير ( 2 / 157 ) ، ومنه مجاز القرآن ( 1 / 136 ) ، غريب القرآن ( 123 ) . ( 5 ) تفسير الطبرسي ( 4 / 500 ) ، زاد الكسير ( 2 / 159 ) الطبرسي ( 5 / 186 ) وما بعدها ) ، القرطبي ( 5 / 308 - 309 ) .